الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
في صحيح آخر لمعاوية ( 1 ) : " وهو أي وادي محسر واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب " ومقتضاه كون الحد غيره ، اللهم إلا أن يكون الأقربية لاتصاله بمنى وانفصاله عن المزدلفة ، نعم هو خارج عن المحدود ، لكن على الأول لا يكون النهي عن جوازه قبل طلوع الشمس دالا على الكراهة قبل الفجر ، لامكان عدم جوازه مع عدم المبيت في منى ، بل يمكن القول بذلك على الثاني أيضا ، فيبيت في نفس الحد ، إذ هو ليس جوازه ، اللهم إلا أن يراد الجواز فيه ، فيستلزمها حينئذ . وعلى كل حال فالمبيت بمنى مستحب على نحو غيرها من المستحبات ، لكن في التذكرة للاستراحة ، وفي القواعد للترفه ، وربما توهم عدم كونه كغيرها من المستحبات ، ولا ريب في فساده ، إذ لا منافاة ، نعم ليس هو بفرض ولا نسك يلزم بتركه شئ بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، لكن قد سمعت ما عن بعض من عدم جواز الخروج منها قبل الفجر ، وما عن آخر أيضا من عدم مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس ، والله العالم . ( و ) كذا يستحب ( أن يغتسل للوقوف ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك الاجماع عليه ، نعم في حسن الحلبي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس " وفي صحيح معاوية ( 3 ) " فإذا زاغت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين " وقد تقدم في الأغسال تفصيل الحال فيه وفي غيره ، ولكن مقتضى ذلك أن تكون نية الوقوف قبله كما ستعرف ، هذا ، وفي الدروس وفي استحباب الطواف وركعتيه قبل الاحرام بالحج قول للمفيد وابن الجنيد والحلبي ، لكن في المختلف بعد أن حكى ذلك عن الثلاثة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب إحرام الحج الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب إحرام الحج الحديث 2 - 1